الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١١٥أتكون تلك دعوى تامة، أم حتى ينطق بكلام مسموع من عنده؟ قال: إن كان المدّعي ممن لا يحسن الدعوى، وخفت أن يبطل حقه؛ فلا بأس بما ذكرت على قول، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: أما من يدعي على آخر أنه سرق، وعرف ذلك أنه سرق له كذا وكذا؛ فهو مدع ودعواه مسموعة عندي، وأما من قال: "هذا عليه حالي كذا، وشال عليّ كذا"، أو "كاسر عليّ كذا"، أو "راد علي كذا ماء"، أو "مآخذ عليّ كذا"، أو "قاطع عليّ كذا"، إن كان القطع في شيء يجب عليه فيه الضمان من ماله كان شجرا أو نخلا، أو غير ذلك من الأشياء المضمونة، فهو مدع عندي ودعواه هذه مسموعة؛ لأن الناس يؤخذون على لغتهم وما هو متعارف بينهم في لغاتهم، وأما "أطلبه بكذا"، فليس هو عندي من الكلام والدعاوى المسموعة، وأما "واضع معه كذا"، فيقضي حكم الأمانة، ودعواه مسموعة فيه إذا طلبه وأراد أخذه منه(1)، وما لم يرد أخذه منه؛ فليس هو عندي بدعوى مسموعة على ما نحفظه(2) ونعرفه، وكذلك الحقوق اللازمة وما /117/ يتعلق عليه من المضمونات، فحتى يطلب أخذها وما يجب له عليه من الحق، وما لم يقل أنه يريد أخذ حقه منه، وأما أخذ ما يجب له عليه من الحق اللازم له؛ فليس هو بدعوى مسموعة على ما نحفظه عن شيخنا ?.
وإن قال الحاكم للمدّعي: "ماذا تريد منه؟ "، فلا بأس بذلك عندنا، وعلى المدّعي في ذلك بينة، وعلى المنكر اليمين إن أراد يمينه، وليقل الحاكم للمدّعي: