قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١١٧

الباب الرابع عشر فيمن ادّعى عليه أحد شيئا فصدقه وأعطاه إياه ثم رجع عليه بعد ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل جاء إلى رجل فقال له: "لي عليك عشرة دراهم"، فصدقه وقال له: "أما أنا فليس /118/ أعلم أنّ علي لك شيء إلا أني أصدقك وأعطيك"، فأعطاه العشرة ثم هلك الرجل، ثم جاء وارثه فقال له: "إن العشرة التي أعطاك والدي ليس لك، ردها عليّ"؛ فعلى ما وصفت: فلا يرد عليه شيئا إذا كان يعلم أنّ تلك الدراهم على والده.

مسألة: وعن رجل ادعى على رجل مالا في يده وصدقه، وقبض الرجل المال أو لم يقبض، ثم رجع الرجل في ماله وقال: "ظننت أنه حق فصدقته وتورعت عن ذلك"، ما ترى؟ قال: إذا أقر أن هذا المال له، وصدقه على دعواه على مال معروف؛ فلا رجعة له في ذلك، قبضه الآخر أو لم يقبضه، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل جاء إلى رجل فقال له: "لي عليك خمسة أجرية تمر"، فقال له: "ليس أعلم أن عليّ لك شيء، إلا أني أصدقك على ما تقول"، فقضاه الخمسة أجرية، فلما أن قبضها باعها لرجل، ثم جاء الرجل المشتري إلى الذي ادعى إليه الخمسة أجرية فقال له: "إن فلانا باع لي وأنا لم أعلم إن كان له عليك له شيء، فأخذ الخمسة برأيك، فهي له"؟ قال: "نعم، إن شئت خذها أو دعها، ليس لي فيها حق"، فأكلها الرجل وأخذها ثم هلك الرجل وجاء وارثه فقال له: "أنت أخذت التمر من عند فلان ولم يكن له، وإنما ادعى على والدي

١٥٬٨٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.