الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١١٨باطلا"؛ فعلى ما وصف: فلا بأس على المشتري في ذلك، وليس عليه للوارث شيء فيما يقول.
مسألة: جواب الفقيه العالم أحمد بن مفرج ?: وعن رجل مات، فادعى /119/ أحد ورثته أن الهالك أقر له بمال من أمواله، وأن عنده شهودا أو صكا، فظن الورثة أن قوله صدق، فترك له الورثة ذلك المال ولم يسألوا الشهود، واقتسموا بقية المال، وأقام يأكل المال سنين، ومات بعض الورثة، ثم اختلفوا هم، فسأل الورثة البيّنة عن دعوى هذا المدّعي بالإقرار له بحضرتهم فقال الورثة: "لا نعلم لهذا الشهادة، ولا هي عندنا له"، وكذلك لم يظهر له صك، وطلب الورثة أخذ مالهم، والثمار التي أكلها لهم عليه الرجعة أم لا؟
الجواب: فنعم، لهم ذلك إذا تبين لهم بطلان دعواه، والله أعلم.
وعن امرأة ادعت أن أباها أقرّ لها بمال، فصدقها الورثة فحازته، واستغلت أربع سنين أكثر أو أقل، ثم أنكروها وطلبوا المال، وقد استغلته، وطلبوا الغلة، وقالت هي: "صدقتموني وسلمتموه لي برضاكم"، قلت: فما الحكم في المال وفي الغلة؟
فالجواب: إنها تأتي بصحة، وإن لم تأت بصحة فعليها ترد المال، والغلة على الورثة، وليس لها إلا نصيبها؛ لأني حفظت شبه هذه من الأثر، في رجل مات وخلف ولدا رجلا بالغا، وخلف كيس دراهم يظنها لأبيه، فجاءه رجل فقال: "إن الكيس لي مع أبيك أمانة"، فقال له ابن الميت: "لعلك تعطيني إياها مضاربة، وكل سنة نقتسم الربح"، فجلعها معه والولد يسافر بذلك الكيس /120/ والرجل يأخذ الفائدة، ثم سأل الولد المسلمين فلم يوجبوا له دعواه؛ فحكم المسلمين لا شيء له في الكيس، وعليه رد الفائدة.