قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١١٩

وكان أبو الحواري يقرأ كتابا فيه مسائل عن أبي يحيى بن أبي ميسرة: عن رجل هلك وخلف ألف درهم، وخلف ابنا له، فأتى رجل إلى ابن الهالك فقال له: "هذه الألف دين على والدك لي"، فقال له: "صدقت"، ثم إن الولد سلم الألف للذي ادعى أنها دين على والده، قال أبو يحيى: إن كان سلمها برأي الحاكم؛ لم يلزمه الذي صدقه على أنها وديعة شيئا، وإن كان سلمها برأي نفسه؛ كان عليه أن يسلم إلى الذي صدقه على أنها وديعة ألف درهم، قلت لأبي الحواري ?: "ما تقول فيها"؟ قال: هذا يعجبني قوله إذا سلمها برأي الحاكم؛ لم ألزمه لصاحب الوديعة شيئا، وإذا سلمها برأي نفسه؛ ألزمته الألف.

مسألة: وعن أخوين مات والدهما(1)، فادعى أحد الأخوين نصف مال معروف أنه مقر له به والده، وأكل المال بدعوى الإقرار.

الجواب: إن كان هذا المدّعي للإقرار قال لأخيه وأعلمه الإقرار، وصدقه على قوله، وأكله على التصديق له؛ فله ذلك إذا قامت له بينة على أخيه أنه صدقه، وإلا فلا يصح له أكل المال بدعواه، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن صدق /121/ من يدعي على من هو وارثه حقا بغير بينة، إذا بدا له الرجوع بعد التسليم؛ ففي ذلك اختلاف. وقيل: التسليم جائز، وفيه أيضا اختلاف، والله أعلم.

(1) ق: والدتهما.

١٥٬٨٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.