الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٢١مسألة: ومن غيره: ومن قتل دابة لرجل فأقر بذلك، ولم يعرف قيمتها؟ فالقول في ذلك قول الجاني مع يمينه.
مسألة: وكل شرط يبطل به حق واحد من قبل الله؛ فإنه يبطل. قال: والبيع بالأجر إذا اختلف هو والمبتاع له في الثمن الذي أمره أن يبيعه له؛ فالقول قول المبتاع له، وكذلك العامل والأجير، وفي الكراء والأجر؛ قول المعمول له، والقول منهما قول من لم يسم بالأجر ومن ادعاه، كانت البيّنة عليه.
مسألة: وإذا ادعى رجل إلى رجل حقا، فأقر المدّعي عليه أنه عليه إلى الأجل، فالقول قول صاحب الحق وعلى المدّعي الأجل البيّنة، وله على المدّعى عليه يمين.
مسألة: وعن رجل ادعى قبل رجل دراهم قرضا، وقال الآخر: "ائئمنتني ولم تقرضني"؟ قال: هي أمانة إلا أن تكون له بينة أنه أقرضه. قال أبو عبد الله: القول قول مدعي القرض مع يمينه إلا أن يقيم الآخر بينة.
وقال غيره: يدعى كل واحد منهما بالبيّنة على ما يدعي، فإن قامت لأحدهما بينة، وإلا حلف كل واحد منهما على ما يدعي، وقيل للذي يدعى إليه الأمانة يسلم إليه أمانته، فإن ادعى ضياعها بعد أن أقر بها أنها في يده أمانة؛ لم يقبل قوله في ذلك.
مسألة: ومن ادعى متاعا على رجل، فأقر به أنه في يده، وهو بحق له /123/ على صاحب المتاع؛ فالمتاع لصاحبه، وعلى المقر البيّنة فيما يدعي.
مسألة: وإذا كان رجل وجمال قد نزلا في موضع، فتنازعا في المحمل، الجمال يقول: "المحمل لي"، والمكتري يقول: "المحمل لي"، والمحمل على ظهر الجمل"، فصاحبه أولى به مع يمينه أنه له، ولو كانا ممسكين للجمل جميعا، وعلى الآخر