قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٢٣

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل اشترى دابة، ثم أراد الغير منها بوجه يجوز له الغير منها ثم صالحه البائع على شيء يحطه عنه من ثمنها قبل أن يصلا إلى الحاكم، ثم رجع البائع أنكر ما حطه عن المشتري فأراد يمينه، فرد اليمين على المشتري، وحلف المشتري لقد حططت عني ما هو كذا، ثم أراد المشتري أيضا نقض هذا الصلح ورد الدابة بالعيب، أله ذلك أم لا؟ قال: إذا أراد البائع اليمين إلى المشتري، وحلف المشتري؛ فقد ثبت للمشتري ما حلف عليه، وليس للمشتري رد الدابة بعدما حلف، وإنما له رد الدابة، ونقض الصلح قبل اليمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل ادعى على رجل عند الحاكم أن عليه له كذا لارية فضة، فسأل الحاكم المدّعى عليه فقال: "علي"، ولم يقل: "علي له كذا /125/ لارية فضة"، مثل ما ادعى عليه المدّعي، هل يكون هذا إقرار من المدّعى عليه، ويحكم عليه بالحق أم لا؟ قال: الذي يعجبني في مثل هذا: إن كان هذا المدّعي عند الحاكم، واستفهم الحاكم المدّعى عليه وقال: "هل عليك لهذا الرجل كذا لارية فضة؟ "، فقال: "علي"، مجيبا له أنه يكون مقرا بما ادعاه، وإن كان المدّعي قد قال للحاكم: "لي على هذا الرجل كذا لارية فضة"، فقال له الحاكم: "ما تقول أنت؟ "، (أعني: المدّعى عليه)، فقال: "علي"، ولم يقل: "علي لهذا الرجل كذا لارية فضة"؛ أنه لا يكون إقرارا حتى يقول: "علي له كذا لارية فضة"، ولا يحكم عليه الحاكم بقول: "علي"، ولم يقل: "علي له"، والحاكم لا يحكم إلا بإقرار صحيح ثابت لا شك فيه، ولا ريب، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي الخصمين إذا قعد للحكم، فادعى أحدهما على صاحبه حقا، وقال المدّعى عليه: "كان علي له هذا الحق"،

١٥٬٨٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.