قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٢٤

أو قال: "علي له هذا الحق كان، وأوفيته إياه"، أو قال: "علي له، وأوفيته إياه" متصلا بكلامه "علي له"؟ قال: أما إذا قال: "كان علي له هذا الحق وأوفيته إياه"؛ ففي ذلك اختلاف. وأما إذا قال: "علي له هذا الحق وأوفيته إياه"؛ فلا يقبل قوله في الوفاء إذا أنكر خصمه؛ لأن كان لا ينتفع من بعد، ولا إنكار بعد إقرار. وأما إذا قال: "علي له"، فهذا لفظ إن كان جوابا للفظ قبله من المدّعي، يكون يقتضي الإقرار، /126/ فهذا إقرار، وإن كان لم يكن جوابا للفظ قبله يقتضي الإقرار؛ لم يعد هذا بشيء بقوله: "علي له وأوفيته".

قلت: وإن ادعى عليه أنه بايعه حمار بكذا وكذا لارية، فقال: "اشتريته منه وأوفيته"، أو قال: "عليّ له كذا لارية وأوفيته إياه"؟ قال: أما إذا [قال:] "اشتريته منه وأوفيته"؛ لم يكن منه هذا إقرار يؤخذ به، وأما إذا قال: "اشتريته منه بكذا وكذا لارية فضة، وأوفيته إياها"؛ كان مدعيا في الوفاء، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن ادعى إلى رجل متاعا، فأقر أنه في يده رهن بحق له عليه؛ فالمتاع لصاحبه، وعلى المقر البيّنة بما يدعي.

مسألة: وعن رجل سلف رجلا سلفا، فقال المتسلف: "إن دراهمك لم تجز عني"، وقد حبسها إلى الأجل، ثم جاء بها فقال المسلف: "لا أعرفها دراهمي"؟ فقال: على المسلف يمين أنها ليس بدراهمه، ولا يحلف ما أعلمها.

قلت: وإن قال المتسلف: "أما احلف أنت أنها ما هي دراهمك، وإلا حلفت أنا أنها هي دراهمك"؟ قال: قد أنصفه.

قال غيره: قال: وقد قيل: يحلف على العلم؛ لأن الدراهم تشابه، ويوجد ذلك عن أبي علي ?.

١٥٬٩٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.