قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٢٥

مسألة: وقال أبو عبد الله: في رجلين جاءا وفي أيديهما كيس فيه دراهم، فادعى كل واحد منهما أن هذه الدراهم له دون صاحبه؟ قال: أدع كل واحد منهما بشاهدين أنها له، فأيهما أقام شاهدي /127/ عدل أنها له حكمت بها له دون الآخر من بعد أن يستحلفه يمينا بالله أنها له، ولا يعلم للآخر فيها حقا، وإن أقام كل واحد منهما شاهدي عدل أنها له؛ قسمتها بينهما نصفين، من بعد أن يستحلف كل واحد منهما يمينا بالله أن له نصفها، وما يعلم للآخر فيها حقا، ومن لم يحلف منهما؛ حكمت للآخر بالنصف منها، وأوقفت النصف الآخر في يد ثقة حتى يقر به هذا للآخر، أو استحلفه عليه، فأدفعه إليه.

قلت: فإن كانت دابة على هذه الصفة، أيأمر ببيعها ويدفع إلى الذي حلف النصف، ويوقف النصف في يد ثقة؟ قال: نعم، فإن عجز كلاهما البيّنة، استحلفت كل واحد منهما يمينا بالله أن له نصفها وما يعلم للآخر فيها حقا، ثم قسمها بينهما.

ومن غيره: قال: وقد قيل: أيهما نكل عن اليمين قطع حجته وحكم بها للآخر.

قال أبو عبد الله: في قطار من الإبل لها قائد وسائق، ادعاها كل واحد منهما؟ إنّ القائد لها أولى بها، وهو ذو أيد إلا أن يكون في يد السائق منها شيء، فيكون له ذلك فيما في يده.

مسألة: ورجل راكب دابة يقودها به رجل آخر، فادعاها كلاهما؛ إن كليهما ذو يد فيها.

١٥٬٩٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.