الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٢٨مسألة: وقيل: ارتفع إلى أبي الدرداء رجلان يدعيان فرسا، فجاء هذا بشاهدين أنه نتجها، وجاء الآخر بشاهدين أنه نتجها، فجعل أبو الدرداء الفرس بينهما، وهي عندنا لمن في يده، وإن لم يكن في(1) يد أحدهما؛ فهي ما بينهما، وكذلك ما يكون في أيديهما جميعا فهو بينهما.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنها لمن ليس في يده؛ لأنه مدع، وبينة المدّعي أولى؛ لأن البيّنة له، وللمدعى عليه اليمين، وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان يتنازعان في مثل هذا، وأقام أحدهما شاهدي عدل على الدابة أنها له وأنتجها، وأقام الآخر شاهدي عدل -هكذا-؛ فصحت (خ: صاحب) البيّنة بالنتاج أولى، وإن كانت في يد أحدهما؛ فأحب أن تكون للذي هي في يده، وإن كان الآخر أنتجها إذا استوت البيّنة.
مسألة: وسألت عن رجل وجدت دابة في يده، فاعترض لها رجل فقال: "دابتي لم أبع ولم أهب، أنتجتها عندي"، وأقام الأخر على ذلك البيّنة العادلة، وأقام الذي في يده الدابة البيّنة العادلة أنها دابته أنتجها عنده؟ قال: قالوا: هي للذي في يده الدابة يكذب بينة المدّعي؛ لأن الدواب تشتبه. /130/ وقال: وقد قيل: إن كانت بينة المدّعي أعدل؛ فهي له مع يمينه، وإن استوت البينات؛ فهي للذي هي في يده.
قال أبو سعيد: وقد قيل: إن استوت البينات، كانت البيّنة بينة المدّعي لثبوت ذلك في السنة، أن على المدّعي البيّنة، وللمدعى عليه اليمين، وبينته أولى، والذي يقول: "إن البيّنة، بينة ذي اليد"؛ فلمعنا البيّنة (خ: فمعي) أن ذا
(1) زيادة من ق.