الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٢٩اليد يستحق البيّنة، استحق المال شيئين من البيّنة واليد، ووجدنا هذا القول أكثر في قول أصحابنا.
مسألة: وعن أبي عبد الله ?: وكذلك ما لا يمكن أن يفعله مرة بعد مرة في الدعوى، إذا قام أحد المدّعيين البيّنة بأنه حملته ناقته؛ فهذا لا يمكن أن ينتج إلا مرة واحدة، فهو للذي أقام البيّنة بالنتاج، وإن أقاما جميعا البيّنة بالتناج؛ كان الذي في يده أولى به.
ومن غيره: قال قد قيل: إن ذا اليد أولى، ولو شهد أنه له.
مسألة: رجل اعترف دابة عند رجل، فجاء بشهود أنها دابته نتجت عنده، وأتى الآخر بشهود أنها نتجت عنده؛ قال: إن كان الشهود سواء؛ قضى بها للذي هي عنده، وعسى أن يكونوا سواء. ويقال: إذا كانت دابة وأشباه ذلك من المتاع، واختلف فيه الشهود، وأتى كل واحد منها شهودا أنها له، وكانا اعترفا جميعا؛ قال: إن كانوا سواء في العدل؛ فإنها بينهما /131/ في السواء إذا اعترفا جميعا، وإن كان أحدهما أعدل شهودا؛ فهي له دون الآخر.
مسألة: ومن كتاب الأشياخ: ورجل ادعى على رجل أنه استعمل دابته، ونقصت في عمله، فقال المدّعى إليه أنه استعلمها، وأما النقصان، فلا أنكر النقصان؟ فقال: ما أقر به صاحب الاستعمال فقد ثبت عليه، وعلى صاحب الدابة البيّنة بالنقصان.
قلت: فإن ضمرت من جوع أو عطش؟ قال: إذا لم تنقص عن قيمتها، ولم يخل لذلك من المدة ما يمكن أن تنقص فيه، وإنما هو جوا في ذلك الوقت؛ فلا أرى على المستعمل إلا الوزر مع قيمة الاستعمال.