قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٣٢

السابع عشر الدعوى في اليد

ومن كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الإيضاح: (خ: الأشياخ): وإذا ادعى رجلان دارا، وذكر كل واحد منهما أنها في يده؛ فكل واحد منهما مدع، وعلى كل واحد منهما البيّنة، فإن أقاما جميعا البيّنة، وشهدت بينة كل واحد منهما أنها في يده؛ جعل في يد كل واحد منهما النصف، وإن أقام واحد منهما البيّنة؛ قضيت بها له، وإن لم تقم لهما بينة، وطلب كل واحد منهما يمين صاحبه ما هي في يده؛ فعلى كل واحد منهما أن يحلف ما هي في يده، فإن حلفا؛ لم يجعلها القاضي في يد واحد منهما، وأيهما نكل عن اليمين لم يجعلها في يده، ونهاه أن يعرض الآخر فيها، وإذا وجدها القاضي في يد غيرهما، لم ينزعها من يده بالذي أنفذ بين هذين.

مسألة: وإذا كان العبد في يد رجل، فادعاه آخر وأقام البيّنة أنه كان في يده أمس، فإنه لا يقبل منه البيّنة على هذا؛ لأنه قد تكون في يده ما ليس له.

قال غيره: وقد قيل: إذا صح أنه كان في يده أمس؛ فقد قيل: إن صاحب يد أمس أولى من صاحب يد اليوم. وقيل: صاحب اليوم أولى من /134/ صاحب أمس.

مسألة: ولو أقام البيّنة إن هذا العبد أجّره هذا من هذا، وانتزع العبد منه، واغتصبه منه أو غلبه على العبد فأخذه منه، وشهدوا أنه آبق من هذا، فأخذه هذا وأرسله في حاجته، فاعترضه هذا من الطريق فذهب به؛ فإن هذه الشهادة جائزة، ويقضي له بالعبد. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٥٬٩٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.