قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٣٣

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ذو اليد أولى بما في يده»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى إذا جهل علمه لمن هو لا على العموم؛ فإن في الأموال الأوصياء والوكلاء، والعمال، والمستقعدون، والمعطون بغير شيء ليزرعوا أو ليسكنوا، ومشهور في البلد أنه لفلان بن فلان، فلو ادعاه الوصي أو الوكيل، أو العامل أو المستعطي، أو المستقعد، أو المباح له، ومع الناس معروف بالشهرة أنه لفلان للزمهم أن يشهدوا بما صح، وشهر معهم حتى يعلموا أنه انتقل ببيع أو هبة، وليس لهم أن يقولوا لا نشهد؛ إذ يمكن أنه باعه أو وهبه، ونحن لا نعلم، فعليهم الشهادة كما صح علمهم فيه من علمهم، أو بالشهرة أنه لفلان، ولم نعلم أنه انتقل عنه ببيع ولا هبة، وليس عليه شهادة قطع أنه لم يبعه، ولم يهبه إلا في الحقوق أي: في الدراهم، فلا يشهد الشهود على أحد أن عليه لفلان كذا وكذا بالشهرة، وإنما يشهدوا بعلمهم، ثم أنه إن كان يمكن أنه سلم له بغير /135/ علمهم؛ فإنه لازم عليهم أداء الشهادة أنه عليه هذا، وإن كان عن إقراره أنه أقر معنا هذا بكذا وكذا، ولم يعلم أنه وفاه هذا الحق إلى يومنا هذا، وليس عليهم شهادة؛ قطع أنه لم يوفه إلى يومنا هذا، وأما ما ينتقل، ويحرزه بنقله إليه؛ فذو اليد أولى بما في يده، وإنه شهر أنه كان لغيره؛ لأنه ينقله إليه، انتقل حكمه إليه.

مسألة: هي على أثر عن الشيخ صالح بن سعيد ?: والحاكم إذا تنازع الخصمان عنده في مال، لم يصح عنده أنه لأحدهما، أو أنه في يد أحدهما، وادعى كل واحد منها بالبيّنة فلم يجداها؛ فلا يعجبني للحاكم أن يحكم بهذا

(1) لم نجده.

١٥٬٩٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.