قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٣٦

من تركه، ولا يلزمه شيء من قبل ضياعه، وقف المتداعين فيه؟ أم كيف يصنع في كلا الوجوه، وإن تركه الحاكم ولم يتعرض له، وضاع شيء منه أو من غلته، يكون ضامنا أم لا؟ وإذا لم يصح هذا المال في يد أحد مدعييه ولم تقم لأحدهما بينة، ونزلا إلى أيمان بعضهما بعض، وحلفهما الحاكم؟ فعلى قول من يحكم بالأيمان إذا لم تقم البينات؛ كان لهما نصفين، وكفى الحاكم مؤونة هذا المال. وعلى قول من لا يحكم بالأيمان؛ كان هذا المال موقوفا إلى أن يصحا أو أحدهما البينات، فإن حازه أو حازاه؛ منعهما التعدي على بعضهما بعض إلى فوق النصف، وإن لم يبسطا أيديهما؛ كان موقوفا، ويختلف في لزوم الحاكم الدخول فيه، ومن يلزمه الدخول؛ يلزمه الضمان إذا ضاع، إذا قدر عليه وتركه بلا عذر، ومن لم يلزمه، ويجعل له التخيير؛ يبرئه من الضمان، ولا أحب له إهمال شيء يقدر عليه في الإسلام، ويعجبني أن يقيم لهذا المال وكيلا يقبض غلته ويصلح خرابه، وما التوفيق إلا بالله. من الخادم سعيد بن بشير الصبحي.

مسألة: ومنه: وإن تداعا قوم مالا ولم يصح أحدهم عليه ببينة، فما الأعدل، قول من لا يرى /139/ للحاكم أن يحكم بينهم إلا بالبينات، أم قول من يقول إنّه يحكم بينهم بالأيمان ولو لم تقم لأحدهم بينة؟ عرفني الأعدل -يرحمك الله-.

الجواب: أكثر ما عندي الحكم بالبينات وبالأيمان، قول عدل لا يبين لي خطؤه، والعمل به جائز.

مسألة: ومنه: ومن ادعى على آخر أنه حاز له ماله متعديا عليه، وقال المدّعى عليه: "هذا مالي"، أيكون المدّعى عليه ذا يد في هذا المال بقول خصمه أنه حازه عليه، أم يكون كلاهما مدعيين، ويدعى كل واحد منهما بالبيّنة أنه له،

١٥٬٩١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.