الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٣٩مسألة: وعن رجل ادعى عطية من امرأة، والذي أعطته حصة لها تطلبها إلى رجل آخر، وإن المعطى نازع الرجل فيما أعطته المرأة، فنزل المطلوب إليه إلى /141/ يمين المرأة، وقال الطالب: "أنا أحلف أن العطية لي"، وكره ذلك المطلوب إليه، وكره المعطي أن يحلف من يلزم اليمين؟ قال سعيد بن محرز، ومحمد بن هاشم: إن اليمين على المرأة المعطية، وليس على المعطى يمين.
مسألة: وإذا عرف رجل شيئا مع رجل، فقال الذي عرف الشيء: "أعرته إياه"، وقال الذي في يده: "أعطاني"؛ فعن موسى بن علي: إن الشيء لصاحبه الذي عرفه، إلا أن يقيم المدّعي للعطية بينة بعطيته أنه أعطاه، فهو أولى به.
مسألة: وعن رجل أتى إلى رجل بدراهم فقال له: "هذه هدية لك من عند فلان"، فأخذها وأذهبها، ثم جاء فلان فقال: "أعطني دراهمي"، فقال: "إن فلانا زعم لي أنها هدية من عندك"، فقال الرجل: "لا، إنما أرسلتها لتكون معك أمانة"، كيف القول في ذلك؟ فإنه يرى على المهدى إليه غرمها، إذا أقر الرسول أنها من عند فلان أهداها إليه، فقد أقر أنها لصاحبه، ثم شهد عليه أنه أهداها إليه، فإنما هو شاهد، فلا تجوز شهادته، وعلى المهدى إليه القابض لها أن يردها إلى الباعث بها إذا أنكر أنه لم يهدها إليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.