قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٤١

ويبرئ، أو يقر بما شاء من الحق. ومنهم من يقول: بل إذا رد اليمين على المدّعي، حلف أنه ما قبله له كذا وكذا، وإن كان محدودا حدّه.

مسألة: ورجل دفعت إليه امرأة ذهبا أو فضة يدفعه إلى الصائغ يصوغ لها حليا أو قالت: "ادفعه إلى فلان الصائغ يصوغه"، فقبضه منها ثم قال: "قد دفعته إلى الصائغ الذي أمرته أن يدفعه إليه"؛ ثم قال: "فإن الرجل الصائغ ذهب منه، أو جحده الصائغ أنه لم يدفع إليه شيئا"؛ فلا أرى عليه ضمانا، والقول قوله مع يمينه لقد فعل كما أمرته، وما خانها فيه.

قال غيره: نعم هو كذلك؛ لأنه أمين، وإن دفعه إلى الصائغ سوى من أمرته ضمنه، وإن أمرته أن يدفعه إلى صائغ يصوغه فدفعه هو برأيه وقال: "إني قد دفعته إلى صائغ وأنكر الصائغ"، فالقول قوله، ولا ضمان عليه مع يمينه، ولو أنه هو طلب إليها، ففعلت ذلك سواء؟ قال: لا ضمان عليه.

قال غيره: نعم هو كذلك؛ لأنه أمين.

مسألة: وأما الصائغ الذي أقر بوزن الفضة، فإنه يجب عليه ما أقر بوزنه، وهو مأخوذ به في الحكم حتى يعلم أنه أقر بباطل، أو غلط أو بشيء، وهو يلزمه /144/ إقراره فيما يجب عليه من ذلك، وأما اليمين في ذلك من الصائغ؛ فإنه إن طلبت إليه اليمين في ذلك، واليمين عندي في ذلك أن يحلف يمينا بالله ما قبله له حق من قبل ما يدعي إليه من إقراره هذا له، وإن رد اليمين إليه؛ حلف لقد أقررت لي بكذا وكذا، ولا أعلم أنك أقررت لي بباطل، ولا غلط، ولا نسيان، فافهم ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: فيمن ادعى على صائغ أعطاه كذا ليعمله له بأجر وأنه أتلفه، وقال الصائغ: "بلا أجر"، وتلف؟ قال: إن كان ذلك

١٥٬٩١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.