الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٤٣الباب العشرون الدعوى والحكم في الأجرة وفي القنية
ومن كتاب بيان الشرع: قيل: كان السدي بن ساهل لا يستحلف المكاري، ولا الحائك، ولا الملاح، ويجعل القول قول المدّعي مع يمينه ويقول: "اللهم إني أستجيرك في الحمّال ومعلم الصبيان"، وأصحابنا يقولون بغير هذا.
مسألة من أحكام أبي سعيد: ورجل علف لرجل شاة بالثلث، ثم اتفقا على بيعها، فباعها بثلاثة أجرية حب نظرة، وأجاز ذلك صاحب الشاة، واقتضى الذي علف الشاة ما دفع من الحب، ودفع إلى صاحب الشاة ما دفع من الحب فقال: "قد /145/ أوفيتني جريين"، وقال الآخر: "قد أفيتك"، ولم تكن عنده بينة بالوفاء، فنزل إلى يمين صاحب الشاة؛ فعليه أن يحلف ما أوفاه جريين من حب، فإن رد اليمين إليه أنه أوفاه(1)؛ فعليه اليمين أنه أوفاه حقه الذي يدعيه إليه، (وفي خ: وعليه اليمين) أنه أوفاه، وإلا دفع إليه بقية حقه الذي يدعي إليه.
مسألة: وعن رجل اتجر أجيرا لعمل شيء معروف، وادعى الأجير أنه قد عمل وطلب حقه، وأنكر الآخر؛ فإذا تقارروا بالكري، وكان العمل مثل كتاب يبلغ، أو أمر غائب؛ فالقول قول الأجير أنه فعل له، وله الكري، وإن كان عمل من الأعمال الحاضرة مثل البناء ونحوه، ووقف (خ: ويوقف) عليه حتى يعلم أنه قد عمله، ثم له حقه، واليمين في هذا أن يحلف الأجير أن له على هذا كذا وكذا من هذا الذي يدعيه.
(1) ق: ما أوفاه.