الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٤٦الباب الحادي والعشرون الحكم بين البائع والمشتري
ومن كتاب بيان الشرع: قال: كان رجل خاصم إلى موسى بعيب في حمار اشتراه، فرد موسى الحمار على البائع بذلك العيب، وكان المشتري قد حمل على الحمار قبل ذلك، فأمره أن يرد على الرجل غلة الحمار النصف من ذلك، وللآخر بعنائه النصف.
مسألة: ومن جامع أبي صفرة: عن الحجاج قال في رجل اشترى دابة فركبها، ثم رأى /148/ بها عيبا، فقال: يردها وليس فيها قصاص.
قال قتادة: قال شريح: إذا اشترى الرجل الدابة فرأى بها عيبا، فركبها واستعملها، فقد وجبت في عنقه، وإن ركبها ورأى بها داء؛ فإنه يردها، ويقاص بالعيب والركوب، (وفي خ: بالعلف والركوب).
قال أبو عبد الله: ليس يقاص بشيء.
ومن الكتاب: عن أيوب، وهشام عن ابن سيرين أن شريحا قال: من ابتاع دابة أو سلعة، فوجد بها داء ثم عرضها على البيع؛ فقد وجبت في عنقه، وهو قول الربيع.
قال أبو سعيد: معي أنه يكون منه ذلك رضى في الحكم؛ لأنه لا يبيع إلا ماله، وبعد الرضى.
مسألة: ومما أنه عن أبي المؤثر: وعن رجل ادعى على رجل حقا، فرفع عليه إلى الحاكم فادعى عليه دراهم مسماة، فقال المدّعى عليه: "كان علي له جريين حب بر"، فطلبه ولم يكن معي شيء أعطيه، فقلت له: "احسبه عليّ كذا وكذا درهما إلى أجل"، فإن كان هذا تاما أعطيته، وإن كان منتقضا أعطيته الحب