الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٤٧الذي علي له، فقال المدّعي: "ليس أعرف من هذا شيئا، عليه لي عشرة دراهم، إما يحلف، وإلا حلفت أنا"، فقال المدّعى عليه: يحلف أن هذا الحق عليّ له من غير هذه الصفة حتى أعطيه"، فأبى أن يحلف، فقال المطلوب إليه: "أنا أحلف على هذا، وإلا يحلف هو ما كان على هذه الصفة"، كيف الحكم /149/ بينهما؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان المدّعى عليه يقر بفساد البيع، ولم تكن معه على ذلك بينة على ما يدعي من فساد البيع، ونزلا إلى الأيمان، وأخبر كيف كان أمر البيع؛ كانت اليمين على ذلك، يقص المدّعى عليه القصة، فإن شاء المدّعي الذي له الدراهم يحلف على ما قال المدّعى عليه، وإن شاء رد اليمين على المدّعى عليه، فيحلف على ما قال، فإذا حلف؛ لم يكن للطالب إلا رأس ماله الذي أقرّ به المطلوب في الأصل.
وكذلك بلغنا عن محمد بن محبوب ?: إن البيوع الفاسدة تكون اليمين على ما يدعي المطلوب.
ومن غيره: قال: الله أعلم، غير أن معنا: إذا ادعى عليه عشرة دراهم، فقال المدّعى عليه: "علي له عشرة دراهم من كذا وكذا" من بيع فاسد قد ذكره؛ فإنه يكون مدعيا في ذلك، ويكون القول فيه قول المدّعي مع يمينه على صفة المدّعى عليه من فساد البيع أو نقضه، إن شاء حلف على ما يدعي المدّعي من فساد البيع أو نقضه، وإن شاء رد اليمين إليه وحلف على ذلك، وإذا لم يقر بدراهم، وإنما أقر بالصفة التي جرت من الفساد بينهما؛ كان المدّعي من يدعي الدراهم، ويثبت عليه هو ما أقر به، ويكون القول قوله مع يمينه، إلا أن يصح عليه المدّعي ببينة، واليمين على الصفة، إن شاء حلف، وإن شاء رد اليمين.