قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٤٩

مسألة: وإذا أنكر المشتري القبض من البائع؛ فعلى البائع أن يصح أنه قد دفع إليه ما باع له.

مسألة: ومن اشترى من رجل بيعا، ثم مات البائع، فادعى رجل ذلك البيع، وأقام عليه البيّنة، وأقام المشتري البيّنة أن الهالك باعه منه؛ فإن كان هذا المطالب قد كان يذكر هذا ويسأل عنه، ويقول: "إنه سرق"؛ فبالحري أن يدركه إذا قامت له به بينة مع يمينه، وإن أعجز ذلك؛ فقد مات البائع، وذهبت حجته، والله أعلم. وعندنا في كل هذا أن كل من باع فأدرك فيه المشتري؛ فالبيع لمن صح له، ويرجع المشتري على البائع بما أخذ منه، وإن كان البائع ميتا؛ رجع في ماله، إلا أن يكون المشتري أسلم البيع بلا حكم؛ فلا يرجع بشيء.

مسألة: وعن رجل ادعى أن فلانا باع له بيعا واستوفى الثمن، وأحضر البيّنة بإقراره بذلك في الصحة، والبائع يأكل المال إلى أن طلب المشتري، وقد مضى لذلك سنون؛ /152/ فإقراره يجوز عليه، فإن جحد البائع؛ فعلى المشتري أن يخرج المال بالبيّنة.

مسألة: قال محمد بن خالد: سمعنا في رجل باع لرجل عبدا أو أمة، أو متاعا أو دابة، فأحضر البائع شاهدي عدل أنه باعه له بمائتي درهم نقدا، وأحضر المشتري شاهدي عدل أنه اشتراه بمائة وخمسين درهما إلى مدة؛ فإن البائع أولى بما أحضر من البيّنة، ويؤخذ له بالأكثر وبالنقد إلا أن يكون شاهدا المشتري شهدا(1) أن البائع نقض البيع الأول، وجدد البيع الآخر، أو حط له من الثمن شيئا.

(1) زيادة من ق.

١٥٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.