الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٠مسألة: وعمن نازعه رجل في شيء باعه له، فقال البائع: "إن المال لغيره أنه كان رسولا فيه، والمال من العروض، وظهر فيه غش"؛ فلا يقبل من البائع، ويلزمه الخلاص منه في الحكم، والله أعلم.
مسألة: وإذا باع رجل لرجل حبا، أو زعفرانا، أو نحو ذلك، ثم ظهر به عيب، فأنكر الخصم أني لا أعرف أنّ هذا الزعفران والحب هو الذي بعت لهذا؛ فإن هذا وكل شيء مثله مما يتشابه، فإنه يحلفه أنه ما يعلم أنه باعه حبا ولا زعفرانا، ويعلم فيه عيبا، فكتمه إياه، ولا يعلم أن هذا الحب هو الذي باعه عليه، (خ: له) إذا طلب ذلك المشتري، وإن باعه غلاما أو نخلة، ثم ظهر فيهما عيب مما يردان به، أو شيئا من نحو ذلك مما لا يشبه بغيره، فأنكر البائع أنه لم أبع له هذا؛ فإن الحاكم يبدأ فينظر العيب هو، أو /153/ يأمر من ينظر العيب، فإن كان مما لا يرد به البيع؛ فلا يمين ولا حجة للطالب في ذلك، وكذلك إن كان اشتراه منذ سنة أو نحو ذلك، وكان العيب مما يعلم أنه يحدث في قريب أقل من ذلك، ولا يكون قبل البيع؛ فلا يمين في ذلك.
ومن غيره: قال: وقد قيل في ذلك اليمين، والقول في ذلك قول البائع مع يمينه ما يعلم أنه باع له ذلك، ويعلم فيه هذا العيب، وإن كان العيب مما يمكن أن يكون قبل البيع وأنكر البائع أنه لم يبعه له؛ فإنّا نرى عليه يمينا بالله ما باع له هذا البيع، وإذا أنكر البائع أنه لم يبعه له ولا هذا الغلام بكذا وكذا واستوفاه منه، (وفي خ: بكذا وكذا من الثمن فاستوفاه منه)، وصرف عنه الخصم، وإن رد اليمين إلى لخصم؛ حلف بالله لقد باع له هذا الغلام بكذا وكذا من الثمن واستوفاه منه، فإذا حلف؛ أمر الخصم أن يأخذ الغلام أو النخلة، أو يرد عليه الثمن الذي حلف عليه.