الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٥١ومن غيره: قال: وهذا إذا لم يكن العيب مما يمكن أن يحدث من بعد البيع، ويمكن أن يكون قبل البيع؛ فالقول قول البائع مع يمينه على ما وصفنا في التي قبلها، وإن كان العيب مما لا يمكن أن يحدث من بعد البيع، أو يرد اليمين إلى المشتري، فيحلف بالقطع على ما وصفنا؛ فالقول قول المشتري، ويرد البيع.
ومن الكتاب: وإن احتج أنه /154/ قد أراه ذلك العيب عند البيع، فنظره قبل البيع؛ فعليه شاهدان، وإلا فيمين الطالب أنه ما أراني ذلك العيب، وأنه (وفي خ: أنه) ما رأى ذلك، وأنه منذ رآه رده وكرهه ولم يستعمله، وإن رد اليمين إلى البائع؛ حلف لقد رآه هذا العيب، ونظره قبل البيع بم تبرأ.
مسألة: ومن ادعى أنه اشترى مالا من رجل، والرجل قد مات، وأنكر الورثة ذلك؛ فإن كان للمشتري حجة، أو كان في يد المشتري، أو المشتري يدعيه لنفسه، فقال ورثة الهالك: "إن أبانا خلّف هذا المال وما باعه"، وقال الذي بيده المال: "إن هذا المال مالي وفي يدي، ولا أعلم لكم فيه حقا"؛ كان على الورثة هاهنا البيّنة أن المال لهم، خلفه عليهم والدهم، ما يعلمون أنه زال الذي هو في يده ويدعيه، فأشهدت بينة عادلة حكم لهم به بغير علة ترد، وإن لم يصح؛ فيمين الذي في يده المال أنه ماله، ما لم يعلم لهم فيه حقا من قبل ما يدعون أن والدهم خلّفه عليهم.
مسألة: جواب موسى بن علي: وعن رجل باع لرجل بيعا تأخره، (خ: إلى أجل)، ثم رفع عليه فقال المطلوب: "إن المدة لم تحل"، وقال الطالب: "إن المدة قد خلت"، وقد أقر الطالب أن أصل البيع كان تأخره، هل يكون على الطالب البيّنة إذا أقر أن بيعه كان إلى حل؟ فالقول قول الطالب له ذلك، إلا أن يأتي الغريم ببينة أنه لم يحل /155/ بعد.