الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٣والبائع إلى من شاء ادعى منهما، وأما اليمين فعليه بالقطع، وعلى المشتري بالعلم، والله أعلم.
مسألة: ومن اشترى جراب تمر فوجده فاسدا، ثم أكل منه بعد ذلك ما أكل، ثم أراد رد الباقي، فقال البائع: "قد أكلت وأبصرت ولا أقيلك"؟ قيل له: أن يرد ما بقي، ويعطي ثمن ما فات من التمر، ولا يلزمه ما بقي لحال ما أكل، وهذا غير ذلك. وقال من قال: يلزمه أداء ما أكل منه بعد أن رآه فاسدا.
مسألة: ومن باع شيئا من مال ثم مات البائع وأنكر الورثة البيع، وأقام المشتري بينة عدل أنه باع ذلك الشيء من ماله، ثم قال لورثته أنه لم يكن يعرف الشيء الذي باعه له؟ فعلى المشتري بينته بالمعرفة؛ لأن البائع قد مات وماتت حجته في ذلك.
عن الحجاج: قال في رجل اشترى دابة فركبها، ثم رأى بها عيبا؛ فقال: يردها وليس فيها قصاص. قال قتادة، قال شريح: إذا اشترى الرجل الدابة فركبها، فرأى بها عيب داء فركبها وفي (خ: عيبا فركبها)، واستعملها؛ فقد وجبت في عنقه، وإن ركبها، ثم رأى بها داء؛ فإنه يردها ويقاص بالعيب والركوب، (وفي خ: بالعلف والركوب).
قال أبو عبد الله: ليس يقاص له بشيء.
مسألة عن أيوب وهشام، عن ابن سيرين: أن شريحا قال: من ابتاع دابة أو سلعة فوجد بها داء، ثم عرضها على البيع؛ فقد وجبت في عنقه، /157/ وهو قول الربيع.
قال أبو سعيد: معي أنه يكون منه ذلك رضى في الحكم؛ لأنه لا يبيع إلا ماله، وبعد الرضى.