الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٤مسألة: أحسب أنه من جامع أبي صفرة: وعن محمد بن سيرين: إن شريحا خوصم إليه في رجل ابتاع دابة فنفقت عنده وبها داء، فقال شريح: "ردها بدائها"، وقد كان الرجل أقام البيّنة أنّ ذلك الداء كان(1) بها عند البائع، فقال: "أقم البيّنة أن ذلك الداء هو قتلها، (خ: أن ذلك الداء قتلها) ". وقال بعض الفقهاء: إن أقام المشتري البيّنة أن الداء كان بها عند البائع، وضع عنه أرش العيب.
قال أبو عبد الله: نأخذ بالقول الآخر منهما.
مسألة عن الحجاج: عن رجل خاصم إلى شريح في دابة اشتراها من رجل وبها مشش، فقال: "أحضر بينتك أنه باعها منك، وبها هذا المشش، وإلا فيمينه بالله لقد باعها منك، وما يعلم بها مششا"، قال: فلم تكن له بينة؛ فاستحلف له شريح البائع فلم يحلف، فقضى عليه بها.
قال أبو سعيد: لم يبن لي معنى ما قال.
مسألة: وإذا اشترى الرجل عبدين، أو دوابا أو أكثر من العروض والسيوف بثمن واحد وعقد واحد، ثم وجدوا في أحدهم عيبا؛ فإن شاء رضي بالعيب، وإن شاء ردهم كلهم، وإن كان أتلف منهم عبدا، أو أحدا مما اشترى جملة، وكانت العقدة واحدة؛ رد ما كان بقي، وضمن /158/ قيمة ما أتلف إن عرفه العدول بقيمة ما اشتراه، ويرد الباقي، وإن لم يكن أحد يعرف الذي تلف؛ سئل المتلف كم يسوى، فإن قال: "يسوى كذا وكذا من الثمن"؛ كان القول قوله مع يمينه أنه ما يعلم أنه ما يسوى أكثر من هذا الثمن، إلا أن يجيء بشاهدين أنهما
(1) زيادة من ق.