قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٦

في ثمن هذا المال، وقد مضى المال بالبيع، وليس لصاحب المال إلا ثمنه الذي يطالب به المشتري بالحق، وذلك على ما يلزمه من الحبس إن كان له مال، وإن صح إعدامه، ولم يكن له مال؛ فرض عليه هذا الحق في مكسبته، وإن كان من أهل الصناعة؛ فرض عليه في صناعته على العدل في ذلك، إن شاء الله.

مسألة: وسألته عن رجل باع دابة، ثم ردت عليه من داء وجد بها، كيف يكون اليمين على البائع، وليست ثم بينة؟ قال: يحلف بالله أنه باع، ولم يعلم بها داء.

مسألة عن أبي الحواري: في رجل باع لرجل مالا، ثم أشهد أني قد بايعت فلانا /160/ مالي بمائة درهم، وقد استوفيت منه الثمن، ولم يكن المشتري دفع إليه الثمن، فلما طلب البائع الثمن، قال المشتري: "ليس لك عليّ شيء، وقد أشهدت أنك قد استوفيت مني الثمن"؟ فعلى ما وصفت: فإن كان مع المشتري بينة أن البائع أشهدهم أنه قد استوفى منه الثمن، وطلب البائع اليمين بالله لقد أوفى ثمن هذا المال، وما عليه من ثمنه شيء، فإن لم يكن مع المشتري بينة؛ كان القول قول البائع، وعلى المشتري بينة بالوفاء.

مسألة عن أبي الحسن فيما أحسب: وقال في رجل باع لرجل بيعا، ويقاررا بذلك، ثم تداعيا الخيار فيما بينهما؟ فقال: القول في الخيار قول من كان بيده البيع، وقاس بذلك على ما قال بالذين تبايعا، فيقرا، ويتناكرا الثمن كان بينهما اليمين.

ومن غيره: قال: الله أعلم، الذي معنا أن الخيار شرط ثان، وصاحبه مدع.

مسألة: سمرة بن جندب: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا كان رجل باع من رجلين بيعا؛ فهو للأول منهما»، وإن كان لا يعلم الأول منهما؛ فأيهما أقام

١٥٬٩٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.