الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٥٨في يد المشتري في حياة والدهم، يحوزه ويدعيه لمن اشتراه بحضرة صاحب المال، وهو يقول ذلك ولا ينكره؛ فهنالك تثبت عيلهم الحجة، فأما بغير صحة فلا تثبت عليهم حجة.
وإن كان لهذا المال في يد الوكيل يحوزه، ويثمره، ورب المال حاضر أو الورثة، وهو يدعي الشري لا يغير عليه ذلك؛ لم يجب على الوكيل، ولا الموكل رد غلة، وإنما استحق المال في الحكم عند المنازعة، حين لم تقم لهم حجة بالشري ما استحقوه في الحق بالحجة من يد الوكيل؛ لم يكن رد غلة، وإنما يرد الغلة الغاصب، وإذا لم يصح الغصب؛ لم يكن رد غلة، فإن(1) صح للمشتري حجة، أو كان في يد المشتري، أو المشتري له يدعيه لنفسه، فقال ورثة الهالك: إن أبانا خلّف علينا هذا المال، وما باعه، وقال الذي بيده المال: "إن هذا مالي، وفي يدي لا أعلم لكم فيه حقا"؛ كان على الورثة البيّنة هاهنا أن المال لهم، خلفه عليهم والدهم، ما يعلمون أنه زال إلى هذا الذي هو في يده ويدعيه، فإن شهدت بينة عادلة؛ حكم لهم به بغير غلة ترد، وإن لم يصح ذلك؛ فيمين الذي في يده المال أنه ما يعلم لهم حقا من قبل ما /163/ يدعون أنّ والدهم خلفه عليهم.
مسألة: ومن قال: هذا المال اشتريته من فلان، وقال فلان: لم أبعه؟ فإذا أقرّ أن المال له؛ فحتى يصح الشري له، إذا أنكر صاحب المال الشري، وما أحب لأحد أن يتعرض بشيء من ذلك إلا برأي صاحبه.
(1) ق: فإذا.