الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٦٠دراهم من قبل ما يدعي عليه من هذا البيع، أو ما قبله له حق من هذا البيع، إذا لم يكن الدعوى محدودة، فإن طلب يمينه ما باع له هذا المال، أو هذه الدابة أو هذا الثوب؛ لإثبات البيع بينهما؛ كانت اليمين بينهما على القصة.
مسألة: وعن رجل زعم أنه باع من رجل جرابا من تمر، واثني عشر درهما بثمانين درهما إلى أجل، وزعم المشتري أنه اشترى الجراب بثمانين درهما، وإن البائع وهب له الاثني عشر درهما؟ فقال هاشم والأزهر: إن البائع إذا أقام بينة على ما يقول؛ فقد انتقض البيع، وإن أعجز البيّنة؛ حلف المشتري ما ضغن في هذه الاثني عشر درهما، والضغن هو الإضمار، وما لسبب هذه الدراهم في شيء من أمر الجراب بوجه /165/ من الوجوه، فإن حلف؛ مضى الجراب بالثمانين درهما، ورد الاثني عشر درهما على صاحبها، وإن أراد المشتري حلف البائع ما وهبها له طيب النفس بها.
مسألة: ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان: وعن رجل باع ثوبا، أو متاعا لرجل، وقبض المشتري بيعه، فلبث ما قدر الله، ثم احتجّ بعيب، فأنكره البائع، وقال: ليس هذا متاعي، فسألت كيف يحلف بعلمه أو قطعا؟ وقلت له: إنه يشتبه الثوب بالثوب، والزعفران بالزعفران.
وقلت: إن كان دنانير أو دراهم وجد فيها زيفا أو بنهرجا، كيف اليمين؟ فالرأي معنا في مثل هذا، إذا غاب المتاع من عند المشتري، ثم احتج في الذي اشتراه بعيب أوفساد بشيء، أو في شيء مما وصف، فأعجز البيّنة أن يحلف البائع يمينا بالله ما يعلم أن هذا متاعه، وما يعلم أنه باع زيفا أو بنهرجا فاسدا من الزعفران، ولا معيوبا في الثوب، يوجد أن النبهرج هو المغشوش.