قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٦٢

مسألة: وسئل عن رجل ادعى على رجل أنه باع له سمكا، وأخذ من ثمنه عشرة دراهم، فأنكره خصمه، وطلب يمينه مع الحاكم؟ قال: يحلف يمينا بالله أنّ ما /167/ قبلك لفلان هذا حقا من قبل ما يدعي إليك من بيع هذا السمك له، ولا من هذه العشرة دراهم التي يدعي أنك أخذتها من ثمن هذا السمك.

مسألة: قال القاضي أبو سليمان هداد بن سعيد: في البيع (خ: في البائع)، إذا باع شيئا من مال غيره بوكالة منه، ثم أنكره المشتري، فنزل إلى يمينه فرد اليمين إلى البائع؟ فعليه اليمين يحلف أنه يستحق عليه مطالبة كذا وكذا مما باعه عليه من مال فلان.

مسألة: ومن اشترى من رجل متاعا وأعطاه الثمن، ثم أن البائع رد شيئا رديئا وزعم أنه من الثمن، فأنكر المشتري ذلك؟ فإن على البائع البيّنة أنّ هذا مما أعطاه المشتري من الثمن، فإن لم يكن معه بينة؛ استحلف المشتري ما يعلم أن هذا من الثمن الذي نقده إياه.

مسألة: وسألته عن رجل باع لرجل شيئا، وللمشتري إخوة فاشتبهوا عليه، فلم يعلم دينه على أي أحدهم، فكلما طلب إلى أحدهم ذلك، قال: "ذلك الدين على أخي"، كيف الحكم في ذلك؟ قال: معي أنه لا يدعي على أحدهم حتى يعلم أنه عليه دون غيره، أو يصح ذلك عليه على سبيل الدعوى عليه.

قلت له: فإن أراد أن يحلفه، هل له ذلك؟ قال: معي أنه إذا ادعى على رسم الدعوى على هذه الصفة أنه باع لأحدهم ولا يعرف من هو منهم، ادعى حقه على أحدهم؛ كان للحاكم النظر عندي فيما يوجبه الحق في اليمين. انقضى /168/ الذي من كتاب بيان الشرع.

١٥٬٩٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.