قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٦٣

قال المؤلف: فمن أراد الزيادة في أيمان البائع والمشتري، يطالع ذلك من جزء الأيمان والوكالات، وهو أعم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن ادعى على رجل أنه أعطاه ثوبا ليبيعه، فأقر المدّعى عليه أنه سلم إليه ثوبا ليبيعه، وباعه وسلم إليه ثمنه، وأنكر المدّعي ذلك، القول قول من منهما؟ قال: أما إذا تقاررا أنه سلم إليه الثوب ليبيعه وأنه باعه، فقال البائع: "إني قد دفعت إليك ثمنه"، وأنكر صاحب الثوب أنه لم يدفع إليه الثمن؛ فقد حضرت الشيخ محمد بن عمر حكم في هذا أن القول قول البائع مع يمينه، وعلى الآخر [ … ](1).

قلت: فإن أقر المدّعى عليه أنه سلم إليه ثوبا ليبيعه في الآخر، ادعى أنه تلف ثمنه بعدما باعه كيف ذلك؟ قال: إن تقاررا أنه سلمه إليه ليبيعه بالآخر، فادعى تلف الثوب بوجه أن لو صح قوله فيه؛ كان معذورا عن الضمان، ففي ذلك اختلاف؛ قول: هو مصدق وهو بمنزلة الأمين في هذا، ولا ضمان عليه. وقول: لا يصدق وعليه الضمان حتى يصح ما يقول، وأما ادعاؤه تلف الثمن، فحفظت أنه مصدق فيه؛ لأنه أمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في رجل اشترى مالا من عند رجل، فقال البائع: "بعته خيارا"، وقال المشتري: "اشتريته قطعا"، القول قول من منهما؟ قال: /169/ إن كان المال في يد المشتري وادعى أنه اشتراه قطعا، وأنكر البائع وادعى أنه باعه خيارا؛ فالقول قول المشتري فيما عندي، وعلى البائع البيّنة، والله أعلم.

(1) في الأصل، ق: علامة البياض.

١٥٬٩٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.