الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٦٤مسألة: ومنه: ومن باع لرجل شيئا من الأشياء المقبوضة باليد، فغير البائع أو المشتري في ذلك الشيء، وأراد رده إلى بائعه، فقال البائع: "ما هذا بشيء"، وقال المشتري: "هو"، القول قول من منهما؟ قال: إن كان البيع بينهما بالقطع، فغير المشتري في هذا الشراء بعيب؛ فعلى ما سمعته من الأثر: إذا أنكر البائع أن الشيء ليس هو الذي باعه عليه؛ فعلى المشتري البيّنة أنه هو، وعلى البائع اليمين، وإن كان البيع بالخيار، فالقول فيه قول المشتري مع يمينه، وإن تناكرا في قيمته فقال البائع: "قيمته عشرة دراهم، وما قبضت منك إلا عشرة"، وقال المشتري: "قيمته عشرون درهما وقد قبضتك إياها"؛ فالقول قول الغارم، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا ادعى رجل أنّ فلانا أمره ليبيع له شيئا، وأمره بقبض ثمنه، وقال المدّعى عليه: "بل أمرتك ببيعه، ولم آمرك بقبض ثمنه"، وادعى المأمور بالبيع أنّ الثمن قد تلف، كيف ترى في ذلك؟ قال في ذلك اختلاف: والذي يعجبني من القول: إن القول قول البائع إن الدراهم تلفت، ولا ضمان عليه على القول الذي أعمل عليه، وقول: لا يقبل قوله، وعليه الضمان، /170/ وأما إذا ادعى المأمور أنه أمره أن يبيعه بنسيئة، وقال الآمر: "أمرتك ببيع الحاضر"؛ قول: إن القول قول المأمور بالبيع. وقول: إن القول قول الآمر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل جاء إلى الوالي شاكيا يدعي على آخر ثلاثين لارية أوفاها عنه ديانه بأمره، فأنكر المدّعى عليه أنه ما أمره أن يوفي عنه أحد ثلاثين لارية، وأنه ما عليه حق لمن سلم له هذا الرجل ولا أمره بالتسليم له، أيجب على الذي سلم له هذا الرجل أن يرد الدراهم على من سلم أم لا؟ قال: قال بعض