الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٦٥المسلمين: لا يجب للمسلم شيء إذا أقر الذي سلم للرجل أنه أمره بالتسليم إلى من سلم له، وليس له أن يأخذها من الذي سلمها له، وهو قول حسن، وفيه قول لبعض المسلمين: له أن يأخذها منه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل ادعى على آخر أنه جد له نخلة مباعة بالخيار، فقال الآخر: ما أعلم لك في هذه النخلة بيع خيار، هل تقبل الشهرة أم لا؟ فلا تقبل شهود الشهرة في مثل هذا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل ادعى على رجل(1) آخر أنه اشترى منه جراب تمر فقال: "ما اشتريت منك، ولكن أمرني فلان أن آخذ منك جرابا، وأخذته من أمر فلان"، فقال المدّعي: "لا، بل اشتريته مني"، القول قول من منهما؟ فعلى ما وصفت: إن الآخذ لهذا الجراب، فعليه رده لصاحبه أو تسليم ثمنه، ولا يقبل /171/ قوله أنّ فلانا أمر له به، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل جاء ببقرة وقال: "اشتريتها من فلان"، ومغير منها بالوسم الذي فيها، وقال الرجل المدّعى عليه: "ما بعت لهذا الرجل بقرة"؟ قال: إنه لا يقبل قول من يقول إنه اشترى من هذا الرجل بقرة إلا بالبيّنة العادلة، والله أعلم، وإن أراد منه اليمين؛ فإنه يحلف بالله إنه ما بايع فلان بقرة، أو هذه البقرة بكذا وكذا من الثمن، وقبض من هذا الثمن، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ورجل ادعى على آخر أني بايعته جراب تمر بخمس محمديات، وقال الآخر: "اشتريته منك إلا بأربع محمديات، وقد أتلفته، وباق عندي"، من القول قوله في كلا الوجهين؟ قال: قول: إن القول قول البائع.
(1) زيادة من ق.