الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٦٦وقول: إن القول قول المشتري؛ لأنه الغارم. وقول: القول قول من في يده السلعة، ولا أعلم فرقا بين بقاء الجراب وتلفه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل عليه لرجل دراهم، وطلب منه أن يوفيه، فادعى أنه ما عنده دراهم وأنه يريد منه آجلا ليبيع شيئا من الأصول والحيوان، وطلب من له الحق يمين من عليه الحق أنه ما عنده، وما يملك من الدراهم النقد مثل ما يوفي به هذا الحق ولا بعضه، أله عليه يمين؟ قال: إن اليمين في مثل(1) هذا يجري فيه الاختلاف، وترك اليمين في مثل هذا أحسن، /172/ والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا شكا أحد من أحد أنه بايعه بقرة بكذا، ومغير منها بوسوم بها، ووجب له الغير، فأراد القيمة من البائع، فقال البائع: "إني لم آخذ قيمة البقرة"، وقال المشتري: "قد أخذ مني قيمتها"، من المدّعي منهما؟ قال: إذا اختلف البائع والمشتري في تسليم القيمة، وقد قبض المشتري الشراء؛ فقول: إن القول قول المشتري، لتسليم البائع إليه السلعة. وقول: إن القول قول البائع، وهو أكثر القول، وإذا كان هذا المشتري اشترى هذه الدابة من دلال ينادي عليها لغيره، والمشتري عالم أنها لغيره، فأراد الغير منها، ورد القيمة؛ فإن المطالبة بين المشتري ورب الدابة، إلا أن يكون هذا الدلال أقامه البائع وكيلا وكالة تقتضي الأمر، كان المشتري مخيرا بين أن يخاصم الوكيل أو الموكل، فإن خاصم الوكيل، ووجبت على المشتري اليمين حلف، وإن وجبت على الوكيل؛ ردت على من وكله إذا أقر البائع بالدابة لغيره قبل الخصومة، وأما بعد الخصومة؛ فيختلف فيه، والله أعلم.
(1) زيادة من ق.