الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٦٧الباب الثاني والعشرون في الميراث بين الزوجين وورثتهما
ومن كتاب بيان الشرع: من الأثر: وسألته عن الرجل إذا طلق زوجته طلاقا يملك رجعتها، أو آلى عنها، أو ظاهر منها، ثم مات أحدهما، الزوج أو المرأة، فقال الحي منهما: "إنه /173/ مات في العدة"، عدة الطلاق أو عدة الإيلاء أو عدة الظهار، وقال ورثة الميت: "بل مات بعد انقضاء العدة"، أو قال الحي: "لا أعلم أن العدة قد انقضت"، ما القول في ذلك؟ قال: القول قول الحي منهما مع يمينه، إلا أن يأتي ورثة الميت ببينة أنه مات بعد انقضاء العدة.
قلت: وكذلك لو ماتا جميعا، أو مات أحدهما قبل الآخر، ثم اختلف ورثتهما، فقال ورثة الميت الأول: "إنه مات بعد انقضاء العدة"، وقال ورثة الميت الآخر: "لا نعلم أن العدة قد انقضت"؟ فقال: القول في ذلك قول ورثة الميت الآخر منهما؛ فللآخر منهما الميراث من الأول، إلا أن يصح أنه مات قبل (ع: بعد) انقضاء العدة.
مسألة منه: وكذلك قال في الصبية إذا مات زوجها وهي في ملكه أو قد أبرأها برآن شرط، وكان في الحكم أنها تخير إذا بلغت، فماتت بعد أن بلغت، ولا يعلم رضاها من غيارها، فطلب ورثتها ميراثها من الزوج؟ فقال: هي في الحكم امرأته حتى يصح أنها غيرت ذلك. وكذلك الرجل إذا مات قبل أن يعلموا رضى امرأته الذي تزوجها، أو رضي هو بالتزويج، ثم مات هو قبلها، ثم ماتت وطلب ورثتها ميراثها منه وصداقها؟ فقال: هي زوجته حتى يعلم أنها لم ترض بالتزويج؛ لأن هذا كله الذي وصفنا إنما كان عليها /174/ فيه يمين، فإذا ماتت؛ ماتت حجتها وبطلت عنها اليمين، فاستحق ورثتها الميراث مع يمينهم على ما يدعون.