قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٧٠

نسبها منه وثبت ميراثها في ماله، ولا تبطله شهادة هذين الشاهدين لأخيها على ما ذكرت، إلا إن نسبها الشاهدان أو غيرهما أنها ابنته من أمة لزوجته، وكان لهذه الأمة يومئذ زوج غيره؛ فإن إقراره بهذا لا يثبت ولا يجوز، ويبطل ولا يلحقه نسبها، ولا يرثها، وهي أمة لزوجته، وهي «ولد الفراش، وللعاهر الحجر»(1) كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله إلى أبي حفص: وذكرت في الذي مات بأدم(2)، وترك مالا ودينا على الناس، وأوصى أيضا بوصايا ودين، وأقر أيضا أن له ابن أخ من أبيه وأمه بالأيلة، وابن أخ من أبيه بصحار؟ أما الذي بالأيلة فلا يحتج عليه، وأما الذي بصحار فيحتج عليه، لعله أن تكون له بينة يصح له بها الميراث، أو معه(3) بينة بما تبطل به دعوى الديان.

مسألة: وسئل عن امرأة هلكت، وخلفت ابنتي أخيها، وادعى رجل أنه /177/ من العصبة؟ قال: معي أنه إذا صح نسب ابنتي الأخ، ولم يصح نسب العصبة؛ كان الميراث لابنتي الأخ، وكان عليه البيّنة فيما يدعي.

قلت له: فإن ادعى هذا الرجل أنه يلقى الهالك إلى أب معروف، وقال أنه من بني هارون، هل يكون له في هذا حجة؟ قال: معي أنه إذا صح أنه من بني هارون؛ لم يستحق بذلك ميراثا حتى ينسب نسبا صحيحا تشهد عليه البيّنة أنه

(1) أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 609؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2053؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1458.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

١٥٬٩٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.