الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٧٢صاحبهم، وإن كانوا إنما علموا أنه يدعيه إلى صاحبهم بغير حجة يثبتها عليهم، ولا علموا أنه وارث في الأصل؛ لم يكن دعواه على صاحبهم حجة عليهم.
قلت له: فإن علموا أنه وارث، وأنه كان يدعيه إلى صاحبهم، إلا أنهم لم يدروا ما كان آخر الأمر بينهما وانقطاعه، هل يكون له حجة عليهم (خ: علي) في هذا؟ قال: معي أنه له حجته.
مسألة: وأما دعوى من ادعى بموت وارثه، ولا يعلم ذلك هو أو يعلمه، ولا يعلم موت الغائب إلا بدعوى المدّعي؟ فكل هذا لا يجوز في الحكم، وهذا /179/ كله دعوى، والمدّعي لا يجوز قوله في الحكم، فإن كان هذا المدّعي ممن لا شك في قوله في هذا كله، أو في شيء منه؛ لم يصدق (خ: لا بأس) عندي على من صدقه إلا من طريق الاطمنانة، لا من طريق الحكم، إذا أمكن لا يقول ولا يشك في تصديقه بوجه من الوجوه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن هلك وليس له ولد، فترك أرحاما ذكورا وإناثا، هم أولاد أخته لأمه وأبيه، فصح له، وادعى أحد أنه من عصبة هذا الهالك، وأنّ عنده شهودا على صحة ما يدعيه من النسب جد يجمعهما، فأنكروه وحاز بعضهم ما تركه من المال على التعدي له ولأخوته، فقسمه فيما بينهم، وأعدم المدّعي من ينصفه بالعدل زمانا، حتى ماتت واحدة من الإناث عن زوج لها، ما الحكم بينهما إذا تراضيا على قطع حجتهما على يد رجل من المسلمين، فادعى أن هذه المرأة الميتة مقرة له بما ادعاه، وأنها أرادت أن ترد إليه ما في يدها، فأبى الزوج عليها من رده ومنعها؟ فإن أحضر المدّعي بينة تشهد له بدعواه؛ فالمال له ولا شيء لمن يكون من الأرحام معه، وإن أعدمها أو رضي أن يتركها، ونزل إلى اليمين؛ فهي