قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٧٣

له عليهم، فإن ردوها له؛ فالمال لهم، وإن نكل أحدهم عنها؛ فلا شيء له، وأما زوج الميتة على هذا من دعواه عليه؛ /180/ فيمينه تكون على حسبها، فإن أتى بالبيّنة من بعد أن رضي باليمين فاستحلفهم له؛ فلا يسمع لها إن كان قد هدمها، وإلا فالاختلاف في جواز سماعها، وإن هم ردوا إليه اليمين؛ فهي عليه، فإن حلف وإلا صرفه الحاكم، وإن مات على ما به من المطالبة من قبل أن يحكم بينهم من له أو عليه الحكم فيصح به؛ فلوارثه مثل ماله، ولا أعلم أن أحدا يقول في هذا الموضع بغيره، وإن صالحهم على شيء خوفا أن يفوته الجميع لما ذكرته من إنكارهم له، وتغلبهم على المال في حوزه لهم، ثم بدا له أن يرجع في صلحه على هذا؛ فلا يمنع، والله أعلم.

وقال في موضع آخر: فإن صح النسب لمن يدعي أنه من عصبته؛ فله ما تركه دون من يكون من الأرحام، فإن أحرزه عليه أحد من هؤلاء على وجه التعدي في أخذه له فصح غصبه؛ فحجته قائمة متى قدرها في زمانه، لا يبطلها ما كان من عدوانه، وإن لم تصح له حجة على ما ادعاه من نسبه وصح لمن يكون من أرحامه وارثا له مع عدم من هو أولى(1) بميراثه من ذوي السهام [والعصبات](2)؛ فهو له، وإن لم يصح ما يدعونه؛ فلا شيء لهم، فإن هم نزلوا إلى ما له معهم من يمين في موضع لزومها لهم على يدي أحد من الحكام، فنكل أحدهم عنها صرفه عن المال لقطع ما بينهما من الخصام، بلا أن يحكم به لمن

(1) زيادة من ق.

(2) ق: أو العصبات.

١٥٬٩٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.