الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٧٦المنحة أو على سبيل الأمانة، ولم يصح أنه عامل فيه بالأجرة، أو السهم في الغلة أو الأصل، وما أشبه ذلك، كذلك سنينا كثيرة يتصرف فيه تصرف المالك حتى مات، فأظهر المدّعي هذه الدعوى بعد موته؛ فهي دعوى باطلة غير مقبولة، ولو(1) صح بالبيّنة العادلة بشهادة من هم، كأمثال: أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وأبي عبيدة الجراح، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن العباس، وغيرهم من أفاضل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن سكوتهم عن ذلك هو المبطل لحقهم الثابت لهم بالاتفاق في قول العلماء كذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: في رجل مات ولم يكن له ولد، فتنازع في ميراثه أناس، منهم من يدعي أنه من عصبته وهما رجلان، ومنهم من يدعي أنهم من أرحامه وهم رجلان وخمس بنات، إلا أنه /184/ لم ينازع منهم إلا رجل واحد، والمنازع من العصبة واحد، ولم يصح بينهم أحكام، والمدّعي من الأرحام ساعفه الزمان وأهله، وحاز الأملاك إلا على سبيل الغصب والتعدي، وقسمها على إخوته، وحازوها(2) سنين وأكلوها، ومدعي العصبة عنده شهود بصحة النسب، بل لا يصح من يحكم له، وعليه من ضعف الزمان وأهله، ما تقول إذا أراد منهم يمينا أنهم لا يعلمون له حقا في ميراث هذا الهالك، ونكل أحد منهم عن اليمين، هل يكون ما حازه راجعا لهذا الطالب وحده، وإن كان قد تلف على يده، أيلزمه أم لا؟