الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٧٧الجواب: فإن كان صادقا في دعواه؛ فله فيما أخرجه من يديه ما له فيه(1) من نصيب لا غيره مما زاد عليه؛ لأن له شريكا، ومتى صح له ما ادعاه؛ فلهما جميع ما تركه من مال بعد إخراج ما به من وصية أو دين، إذ ليس لمن يكون من الأرحام معهما شيء على حال، وإن هم أخذوه عليه فأحرزوه على وجه التعدي زمانا فأكلوه؛ فلا يبطل ما له فيه من حجة في الأصل، وإن كانت في دعوى؛ فلا يمنع من أخذها على يدي من يحكم بينهم بالعدل، ولوارثه على هذا من بعده إن صح مثل ماله، فإن نزلوا إلى اليمين لعجزه عن البيّنة أو تركه لها، وإنكارهم له مع صحة ما يدعونه، ولابد لهم منها؛ فإن نكل أحد منهم عنها؛ فلابد له من ترك ما في يده، وغرم ما أتلفه إن لم يقدر /185/ على رده، والقول فيه على هذا يكون في لزومها له إن هم ردوها عليه، والله أعلم.
قلت له: وما تقول في زوج هذه المرأة الهالكة من المدّعين الأرحام، إذا أراد منه هذا الطالب يمينا أن زوجته في حياتها لا حازت ولا منعت ولا قبضت، ولا أمرت ولا نهت في ذلك المال إلى أن ماتت، وأنها أرادت في حياتها أن ترجع هذا المال الذي أعطاها إياه أخوها من هذه الأملاك المغصوبة على هذا الطالب، ولم يرض برجوعه، والطالب يقبل أن يحلف إذا رد الزوج عليه اليمين على هذه الصفة، ما تقول إذا نكل هذا الزوج عن اليمين، أو ردها عن الطالب، أيكون هذا السهم راجعا للطالب، سهم الزوج والولد جميعا؟ فقال: الجواب: إني لا أرى له على زوجها في مثل هذه الدعوى يمينا؛ لأنها غير موجبة عليه لشيء أن
(1) زيادة من ق.