الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٧٨لو صح له عليها ما ادعاه، فكيف على هذا إلا أن يكون في زيادة لمعنى آخر توجيها يوما؛ فلا(1) أبصرها، والله أعلم.
قلت له: وما تقول في الرجل الذي هلك من المدّعين العصبة، ولم يطلب في حياته ولا وكل الطالب، ولم يدرك هذا الطالب في حياة أخيه شيئا، أيكون لورثته شيء إن قدر الله له شيئا من يد الناكل عن اليمين، أو رد عليه اليمين، وحلف على شيء من يد هؤلاء الغاصبين، أم يكون له نفسه؟ فقال: /186/ الجواب: على قول من لا يرى لهم أن يطلبوا في هذا الموضع بعد وفاته ما قد تركه لغير مانع له، فلم يطلبه في حياته؛ فلا شيء لهم. وعلى قول آخر: إلا أن يكون موتهما متتابعا، فإنه لهم إن هم طلبوه. وقيل: إن لهم حجتهم في الطلب على حال، وعلى هذا والذي من قبله، فيكون لكل واحد منهم فيما أخرجه مقدار ماله من سهم، وليس لهذا الشريك إلا ماله فيه من نصيب لا ما زاد عليه في واسع ولا حكم، وقد مضى به القول فيما تقدم، فاعرفه.
قلت له: وما تقول إذا قدر الله لهذا الطالب حاكما، وصحت له بينة بمن تجوز شهادتها في شرع المسلمين، أيجوز له أن يطلب حجته بالشرع في بقية الميراث بعد تحليفه إياهم، أو ما جرى بينهم من صلح فرضي به في ذلك الحين من عدم الإنصاف بوجه الحق خوفا أن يفوته جميع المال أم لا؟ فقال: الجواب: فنعم، يجوز له أن يطلبها مع ما جرى له من الصلح على هذا؛ لأنه لا يثبت على من فعله يوما لذلك، فقبله إن رجع فيه، ولم يتمه فيما بينه وبين الله وفي الحكم إذا صح له إن كان قد صح عليه في حين، وأما إن وقع فيه الحكم على
(1) زيادة من ث.