قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٧٩

يدي من له أن يحكم بينهم من بعد أن هدم بينته، فرضي أن يحلفهم؛ فليس له أن يرجع إليها، وقد أمضى عليهم ماله معهم من يمين؛ لأن الحكم لا يسع لها، وإن سأله عنها فتركها منه، أو قال أنه لا بينة له؛ فالاختلاف في استماعها /187/ له بعد أن استحلفهم له على رضاه ما لم يهدمها، والله أعلم، فينظر في هذا كله.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن كتاب غدانة بن يزيد: وعن رجل غريب مات بأرض، وأوصى أن له ابنا بأرض أخرى، فجاء رجل بالبيّنة أنه "كان أخي، وليس أحد أحق بميراثه مني"، فقضى المفتي أن أعطوه الميراث، ثم جاء ابنه بالبيّنة من الذي أرضه أن هذا ابنه، وليس أحد أحق بميراثه منه، ولا يقدر على ذلك الرجل، على من يكون الغرم؟ قال: إذا كان المفتي قضى بالمال لذلك الرجل بالبيّنة؛ فليس على المفتي غرم، ولا على الوصي؛ لأن الوصي أعطى بأمر المفتي.

قلت: على من يكون الغرم؟ قال: على الشهود، فإن كان أحد الشهود غائبا؟ قلت: فالآخر يؤدي حصته. قال أبو معاوية: لا غرم على القاضي ولا على الشهود، فإن وجد الرجل ووجد المال معه بعينه؛ أخذ منه، وإن كان استهلكه؛ أخذ منه قيمته.

مسألة: ومما يوجد أنه من جامع أبي صفرة: وإذا كانت الدار في يد رجل فأقام عليها رجل آخر شاهدي عدل أن أباه مات وتركها ميراثا لهذا لا يعلمون له وارثا غيره، وأقام الآخر البيّنة أن أخاه مات وتركها ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره، وأنه أخوه لأبيه وأمه، والذي في يده الدار منكر لذلك؛ فإنه يقضى بالدار بينهما نصفين، ولو كان عبد في يد رجل فأحضر عليه آخر /188/ البيّنة أن

١٥٬٩٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.