قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٨٠

أباه فلانا مات وتركه ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره، وأقام آخر البيّنة أن أباه فلانا مات مذ سنة لا يعلمون له وارثا غيره.

قال المصنف: لعل في اللفظ نقصانا؛ لأنه لم يقل وتركه ميراثا، ولا إن الشهادة لا يجوز إلا على هذا، والله أعلم.

(رجع إلى المسألة)، وأقام الآخر البيّنة أنّ أباه فلانا مات وتركه ميراثا له منذ سنتين لا يعلمون له وارثا غيره؛ فإنه يقضي بالعبد لصاحب السنتين في قول بعضهم، وأما في قول بعضهم، فالعبد بينهم ثلاثا، والوقت الأول والوقت الآخر وغير الوقت في ذلك سواء.

قال غيره: قد قيل إن صاحب الوقت الآخر في هذا هو أولى به؛ لأنه لا يحتمل أن يتحول الشيء بعد الأجل الأول إلى هذا مات أحد.

مسألة: وإذا كانت أرض في يد رجل وادعاها رجل؛ فعليه البيّنة، فإن أقام البيّنة أنّ أباه فلانا مات وهي في يده لا يعلمون له وارثا غيره، فأقام آخر البيّنة أنّ فلانا مات وتركها ميراثا لهذا الرجل لا يعلمون له وارثا غيره؛ فإنه يقضي بها بينهما نصفان، وشهادة شهود هذا أنه مات وهي في يده مثل قول الآخر أنّ أباه مات وتركها ميراثا له. وقد قيل: إن شهادة الملك أولى من شهادة اليد في هذا إذا لم يكن تاريخ.

ومنه: مسألة: وإذا كان عبد في يد رجل فادعى رجل أن أباه مات وترك له /189/ ميراثا وأقام على ذلك البيّنة، وشهدوا له أنّه لا يعلمون له وارثا غيره، فادعى آخر أنه له وأقام على ذلك البيّنة؛ فإنه يقضي بها بينهما نصفان، وإذا كانت أمة في يد رجل، فادعى رجل أنها كانت لأبيه وأقام البيّنة أن أباه مات وتركها ميراثا له لا يعلمون له وارثا غيره، وأقام آخر البيّنة أنه اشتراها من أبي هذا

١٥٬٩٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.