قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٨١

ونقده الثمن؛ فإنه يقضي بها للمشتري، وشهادة الشراء تنقض شهادة الميراث، وكذلك لو شهدوا على صدقة مقبوضة من الميت في صحته أو هبته، أو نحل أو عطية أو عقر.

مسألة: ومنه: وإذا كانت النخل والدار والقرية والبستان في يد رجل، فادعى رجل أنها له، فشهد له شاهدان أنها لأبيه ولم يشهدوا أنه مات وتركها ميراثا؟ فإنه لا يقضي بها له، ولا تنفذ هذه الشهادة، وكذلك لو شهدوا أنها كانت لأبيه في قول بعضهم. وقال بعضهم: إذا قامت البيّنة أنها كانت لأبيه؛ لم يحتج إلى أن يقولوا مات وتركها، ولكن أسأله البيّنة على عدد الورثة، ثم أنفذ القضاء.

قال غيره: إذا صح أنه لأبيه وأنه كان لأبيه، فإنه يثبت لورثة أبيه، ولو شهدوا أن جده هذا مات وتركها ميراثا له، لم يزيدوا على هذا المقال؛ لم تنفذ هذه الشهادة حتى يشهدوا أنه مات وتركها ميراثا له، (ع: لأبيه) ولا يعلمون له وارثا غيره، وأنه مات /190/ أبوه وتركها ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره، هذا قول بعضهم. وقال بعضهم: إذا شهدوا(1) أنها كانت له؛ لم أكلفهم البيّنة على عدد الورثة، ثم أنفذ القضاء.

قال غيره: إنه إذا صح أنه مات وتركها ميراثا أو تركها؛ فبعض لا يثبت بهذا حتى يصح أنها كانت له أو ما يكون من الأسباب التي يستحقها بذلك ملكا؛ لأنه قد خلف الدنيا وما فيها، فهذا مما خلف، وكذلك ترك الدنيا وما فيها؛ فهذا مما ترك، وأما قوله: "إذا صح ملكا له"، ولم يقل: "البيّنة لا تعلم له وارثا(2)

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شاهدوا.

(2) زيادة من ث، وهي غير واضحة في الأصل.

١٥٬٩٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.