الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٨٢غيره"؟ فقيل: يدعى على ذلك بالبيّنة، فإن أتى ببينة(1) أنهم لا يعرفون (خ: لا يعلمون) له وارثا غيره؛ حكم له بذلك على صحة المال، وإن لم يأت ببينة؛ فأحسب أن بعضا يقول: إن المال لمن صح أنه وارث له، فقد صح الميراث له، ويقضي له بما صح من المال.
ومن الكتاب: وإذا كانت الدار في يد رجل، وأقام رجل شاهدين أنه مات أبوه وتركها ميراثا له لا يعلمون له وارثا غيره، وأقام هذا شاهدين أن أباه مات وتزوج عليها أمة، وإن أمه فلانة ماتت وتركتها ميراثا له، لايعلمون لها وارثا غيره؛ فإنه يقضي بها لابن المرأة؛ لأن الرجل قد خرج منها حين تزوج عليها كأنه باعها.
ومن الكتاب: وإذا كانت الدار في يد رجل، وأقام رجل عليها البيّنة أنّ أباه مات وتركها ميراثا له، ولم يشهدوه له على ورثته ولم يعرفوهم؟ /191/ فإن القاضي يكلفه البيّنة أنّ أباه فلان بعينه، وأنهم لا يعلمون له وارثا غيره، فإن أقام البيّنة على ذلك؛ دفع الدار إليه، وإن لم تقم البيّنة على ذلك؛ لم يدفع إليه شيء حتى يحتاط القاضي وينظر، ثم يدفع بعد ذلك إليه، ويأخذ منه كفيلا، ثم أدفع إليه من شيء.
قال غيره: لا يبين لي ما أراد بهذا.
ومن الكتاب: وإذا كانت الدار في يد رجل، فأقام آخر البيّنة أنها دار أبيه، ولم يقولوا: "مات وتركها ميراثا"؛ فإنه لا يقضي له بشهادتهم بشيء، وكذلك لو قالوا: "هذا الدار لأبيه".
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بينة.