الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٨٤وقالوا: إن الذي في يده الدار أقر أن الدار كانت لأب المدّعي، وإن أباه اشتراها منه بألف درهم ونقده الثمن، وأقام على ذلك البيّنة، فقبلت ذلك منه وهو في هذه المنزلة هو المدّعي. وقال بعضهم: إذا كانت الدار في يد رجل، فأقام رجل آخر عليها البيّنة أن أباه مات وتركها ميراثا له أو لإخوته فلان وفلان لا يعلمون وارثا غيرهم، وإخوته غيّب كلهم؛ فإنه يقضي لهذا الشاهد بحصته، ولا يدفع إليه من حصتهم شيئا، إلا بوكالة منهم، ويترك أنصباهم في يد الذي كانت الدار في يده. وقيل: الحاكم بالخيار في حصته للغائب إن شاء سلمها إلى وكيل يقيمه، وإن شاء /193/ تركها في يد من هي في يده إذا كان الذي في يده الدار يجحد حقوقهم؛ فإنه تنزع الدار من يد الذي في يده إذا أنكر، وأدفع هذا إلى هذا الشاهد حقه، وأوقف حق الغيب في يد عدل. ويقول بعضهم: ولو لم تقم بينة، وأقر الذي في يده الدار أنها دار أبيهم، وأنكر بعد ذلك؛ فإن بعضهم قال: يدفع إلى هذا الشاهد حقه ويترك حق الغيب في يد المقر. وقيل: الإقرار والبيّنة في هذا سواء.
ومن الكتاب: وقال بعضهم: وإذا كانت الدار في يدي ورثة واحد منهم غائب، فادعى رجل أنه اشترى نصيب الغائب؛ فإنه لا تقبل منه البيّنة على الغائب، وهو خصمه وليس أحد من هؤلاء الورثة بخصمه إذا كانوا مقرين بنصيب الغائب أنه له.
ومن الكتاب: وإذا كانت الدار في يد رجل وابن أخيه، فادعى العم أنّ أباه مات وتركها ميراثا له، لا يعلمون له وارثا غيره، وادعى ابن الأخ أن أباه مات وتركها ميراثا له، لا يعلمون له وارثا غيره، وأقاما جميعا البيّنة على ذلك؛ فإنه يقضي بها بينهما نصفان، ولو لم تكن الدعوى هكذا، وقال العم أن أخاه مات