الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٨٥قبل أبيه، فورثها أبوه وأقام ابن الأخ البيّنة أنّ الجد مات قبل ابنه، وأن ابنيه ورثاه، أحدهما ابن الأخ والآخر العم، ولا وارث له غيرهما وأن أباه مات بعد الجد فورثه ولا وارث له غيره؛ فإن /194/ بعضهم قال: يقضي بنصيب كل واحد منهما لورثة الأحياء، ولا أورث الأموات من ذلك شيئا، فيقضي بنصف الدار لابن الأخ، وبنصف الدار للعم وهو قول بعضهم، (وبيان هذه المسألة في غير هذا الموضع من هذا الكتاب).
مسألة: وإذا ارتفع إلى الحاكم رجل، فأقام البيّنة على دار أو أرض أنها كانت لجده، وأنه مات وتركها ميراثا لأبيه وعمه، ثم مات أبوه وترك حصته من هذه الدار ميراثا له، ولا يعلمون له وارثا غيره، وأقام عمه البيّنة، وأن أخاه والد هذا مات قبل أبيه، وورث أبوه منه السدس، ثم مات أبوه وورثه هو؟ فقال من قال: ينبغي للحاكم أن يسمع شهادة المدّعي الأول، ويمضي الحكم له شهوده ويبطل شهادة الشهود المؤخرة. وقال من قال: يبطل كله ولا يقبل شهادة هؤلاء الشهود؛ لأن أحد البينتين كاذبة. وقال من قال: إذا استوت البيّنة مع الحاكم من قبل أن يحكم؛ فإنما يشهدون على ما قال، فيعطي ابن الأخ الذي قامت له بينته على نصف المال ربع، ويعطي العم الذي قامت له البيّنة على المال ثلاثة أرباع المال، ويعطي العم سدس مال أخيه الذي أنكره ابن أخيه، وقامت بينته من صلب مال أخيه، ولا يورث أخوه من أبيه، وكان هذا الذي خلا(1) في نفسي وسل عن ذلك.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: حلا.