قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٨٦

قال أبو المؤثر: للعم سدس مال أخيه؛ لأنه صحت له به بينة، ولابن الأخ ثلث الدار؛ لأن /195/ البيّنة شهدت للعم أن الدار كلها له، وشهدت البيّنة الأخرى أن نصف الدار لابن الأخ، فقسمها بينهما من ثلثه للكل سهمان، وللنصف سهم.

قال أبو الحواري ?: هذان يورثان من بعضهما بعض مثل الفرقاء، مات الجد وقسم ماله بين ابنيه ومات الابن فأعطيت أباه السدس من ماله، فيكون لابن الابن نصف مال جده، ويكون للعم نصف مال أبيه وسدس أبيه من مال ولده من صلب مال ولده إن كان له مال من غير ما ورث منه.

مسألة: ومما لا يكون لصاحبه حجة ولا دعوى، الرجل يدعي مالا في يد رجل قد أكله عليه بادعاء منه أنه له، وهو يسمعه فلم ينكر ولم يغير، فإذا أنكر من بعد وطلب؛ فلا حجة له، وكذلك العبد والدابة وغير ذلك، والرجل يدعي مالا كان لجده، فيدعي ميراث أبيه منه، ولم يكن أبوه يدعيه من قبله؛ فقيل: لا دعوى له ولا يدعى عليه بينة، وكذلك إذا ادعى ميراث وارث قد مات، ولم يكن ذلك الميت يطلب ذلك المطلب حتى مات، إلا أن يكون موتهم متتابعا، وكذلك جاء في الأثر عن موسى بن أبي جابر وغيره من المسلمين، وبه يقول أبو المؤثر، وأنا أحب أن يكون له حجته، إلا أن يكون الميت قد قامت عليه بينة تبطل ميراثه من ذلك المال.

قال أبو المؤثر: الذي حفظناه قول موسى بن أبي جابر /196/ وهو قولي، إلا أن تقوم بينة عدل أن المال الأول مشاع إلى يومه هذا لا يعلم الشاهدان أنه جرى فيه قسم إلى اليوم، فإنه إذا صح ذلك قسّم المال على المواريث، الأول فالأولى، (وفي خ: قيل الأول فالأول).

١٥٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.