الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٨٧ومن الكتاب (خ: ومن كتاب فضل): أو تقوم بينة عدل أنّ مال الجد والميت الأول، والمال مشاع إلى يومه هذا لم يجر فيه قسم إلى اليوم، فإنه يدخل في الحجة.
(رجع) وإذا علم أن المال قد قسم، وادعى بعض الورثة شيئا من المال في يد غيره؛ فعليه البيّنة أنه لم يقسم، فإن لم يعلم أنه قسم؟ قال أبو الموثر: لا أقبل قول البيّنة أنه لم يقسم، حتى يشهدوا أن هذا الموضع مشاع بين ورثة فلان لا يعلمون أنه جرى فيه قسم.
ومن غيره: قال قد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنه إذا مات الوارث الأول، ولم يصح منه مطالبته في هذا المال؛ فقد ماتت حجته، إلا أن يصح أن هذا المال له، وأنه في يد من هو في يده بوكالة أو عمالة أو غصب أو بوجه من الوجوه. وقال من قال: للثاني حجته، وإنما ينقطع حجة الثالث فيما لم يطلب الثاني. وقال من قال: للثالث والرابع حجته ما صح المال، ولم يثبت على أحد من الورثة حجة /197/ تزيل حقه من المال.
ومن غيره: وقال من قال: إنهم إذا شهدوا أنهم لا يعلمونه أجرا في المال قسم ولا ثبوت حجة، فللوارث الثاني حجته. وقال من قال: حتى يصح أن المال مشاع غير مقسوم، ثم هنالك تثبت حجة الوارث الثاني.
مسألة: وإذا أقام رجل مع الحاكم شاهدي عدل على مال أنه كان لجده، وأن جده مات وترك هذا المال ميراثا بين بنيه فلان وفلان، ومنهم أبوا هذا الطالب، ثم مات أبوه فورثه هذا الطالب، ولا يعلمان أن لهؤلاء جميعا وارثا، إلا هؤلاء الذين سميناهم، لا يعلمان أن مال أحدهما جرى فيه قسم إلى اليوم، فلعل في هذا اختلافا، ونحن نأخذ بقول من قال إنهما إذا شهدا بهذه الشهادة، وساقا