الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٩١الباب الرابع والعشرون في دعوى الزوجة الطلاق والزوجية والولد
ومن كتاب بيان الشرع: سئل عن رجل ادعت عليه زوجته الطلاق، وأنكر الزوج وادعت بينة غائبة، هل يحال بينه وبينها إلى أن تأتي ببينة؟ قال: يضرب لها أجلا على قدر ما تعلم أن بينتها تقدم من البلاد التي هي فيها، ويحال بينه وبينها إلى ذلك الأجل.
مسألة: وقال: في امرأة تدعي إلى رجل أنه زوجها فأنكر؟ قال: يجبر على طلاقها، أو يقر فينصف منه في الذي يلزمه، ولا يحكم الحاكم أنها زوجته بإقراره.
قلت: فإن أنكر ولده وطلبت يمينه ولم يكن له بينة؟ قال: في ذلك اختلافا؛ قال من قال: عليه اليمين. وقال من قال: لا يمين في هذا، وأنا أحب أن تكون عليه اليمين بالتغليظ.
مسألة: وعن امرأة ادعت على زوجها الطلاق وقالت: "إن شهودي بالبصرة"، هل يعزل عنها إلى وقت أجلها؟ قال: لم يعرف باطل قولها، فإنه /201/ يعزل عنها، ويؤجل أجلا، وذلك إذا سمت شهودها.
مسألة: قال هاشم: لو أن شاهدين شهدا أن رجلا طلق امرأته، وأجاز ذلك الحاكم، وأكذبا أنفسهما، بعد ذلك شهد الشاهدان؛ إن المرأة لا ترجع إلى زوجها.
مسألة: وعن رجل شهد عليه شاهدان أنه طلق امرأته، وعدلا فحلف بطلاق نسائه، وعتق عبيده، لقد شهدوا عليه بباطل فرفع عليه العبيد والنساء، ما القول في ذلك؟ قال: إنما يحلف على علمه لا تطلق نساؤه ولا عبيده.