الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٩٢مسألة: وعن رجل طلق امرأته وانقضت عدتها، وادعى أنه كان ردها، وأنكرت هي ذلك، هل في هذا أيمان؟ قال: لا أيمان في هذا إلا بالبيّنة.
قلت: فإن ادعى أن البيّنة قد ماتوا أو غابوا؟ قال: ليس هاهنا يمين، وقد بانت منه.
قلت له: فإن جاء بالبيّنة يردها بعد انقضاء العدة، وادعى أنه قد كان أعلمها بالرد قبل انقضاء العدة، فأنكرت هي ذلك وطلب(1) يمينها؟ قال: عليه البيّنة أنه قد أعلمها بالرد وهي في العدة.
قال: أفيمينها(2) ما أعلمها بالرد؟ فإن حلفت؛ فقد بانت منه، وإن كرهت أن تحلف فليس لها ذلك، وإن ردت اليمين إليه فحلف؛ كانت امرأته بالرد.
قال غيره: وكذلك إذا ادعى أنه أعلمها الشاهدان نظر إلى الرد، فإنه وجدته مكتوبا من حيث خرجت له. /202/
ومن غيره: وجدت أنها تحلف ما أعلمها بالرد في العدة وقد بانت منه، فإن ردت اليمين إليه؛ حلف لقد أعلمها في العدة، وهي امرأته.
قال غيره: وذلك إذا ادعى أنه أعلمها الشاهدان بالرد في بعض القول. وقال من قال: ليس في هذا يمين إلا بالبيّنة. وقد قيل: إذا علمها هو أو أحد الشاهدين في العدة؛ ثبت عليها ذلك، ويأتيها بالشاهدين أو الشاهد الباقي، فعلى قول من يقول فيه باليمين؛ فعليها اليمين إذا ادعى عليها ما لو أقرت ثبت عليها بالحكم.