الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٩٣ومن الكتاب الذي ألفه القاضي أبو سليمان هداد: عن الرجل إذا رفعت عليه امرأته وادعت عليه الطلاق فأنكر، فطلبت منه اليمين فرد إليها اليمين، هل يحلفها الحاكم؟ قال: إذا رد الزوج إليها اليمين؛ فإن الحاكم يشترط على الزوج بأن يمينها طلاقها، ويقول له: "إذا حلفت فقد طلقت"، فإذا قال، "نعم"، فإن رضي بذلك وحلفها؛ [جاز لها أن تتزوج](1) إذا انقضت عدتها.
قلت له: وكذلك العبد إذا ادعى على سيده العتق وأنكر، وطلب يمينه إلى الحاكم العبد؟ قال: نعم، يشترط عليه الحاكم أن يمينه عتقه، فإن رضي بذلك السيد وحلّفه؛ عتق.
مسألة: ومن كتاب الضياء: ومن ادعت عليه زوجته الطلاق /203/ وأنكر، ثم مات ورجعت تكذب نفسها أنه ما كان طلقها، فإنها ترثه؛ لأنه لم يقر بالطلاق أيضا، فإن المطلقة إن كانت طلقت طلاقا رجعيا، و مات في العدة ورثته.
مسألة: قلت: فإن ادعت على زوجها أنه طلقها، وأنكر الزوج ولم يكن مع المرأة بينة فطلبت يمينه، كيف تكون اليمين في ذلك؟ قال: معي أنه إذا لم يكن قصة، وإنما ادعت معنى الطلاق نفسه من غير لفظ تدعيه عليه من ألفاظ الطلاق، حلف ما طلقها طلاقا هو ثابت عليه إلى هذه الساعة يخرجها من ملك الزوجية منه، لا يمكن أن يكون طلقها وردّها.
(1) هكذا في بيان الشرع (30/ 135). وفي النسخ الثلاث: جاز له أن يتزوج.