قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٩٤

قلت له: فإن ادعت عليه أنه طلقها ست تطليقات، وأنكرها وطلبت يمينه؛ فإنه يحلف أنها امرأته ما طلقها ست تطليقات طلاقا يبينها منه من حكم الزوجية إلى هذه الساعة.

مسألة: قلت: فإن ادعت امرأة على زوجها أنه قال لها: "أنت طالق"، كيف تكون اليمين على هذه الدعوى؟ قال: قد قيل: هذا لفظ قد حكت عليه حكاية، وقصت قصة ويكون على قصته ما قال لها كذا وكذا، ثم ينظر الحاكم، فإن كان يوجب عليه الطلاق في ذلك اللفظ الذي حلف عليه؛ حكم عليه بذلك، إلا أن يخرج نفسه من دعواها هذه. /204/

مسألة: وحضر أبا المؤثر رجل وامرأته، فقال له الرجل: إنه كان بيني وبين امرأتي كلام فقلت لها: "استتري، فليسك امرأتي"؛ فقال لها أبو المؤثر: اسمعي ما يقول، فقالت هو كما يقول هكذا، قال: فقال للرجل: إن كنت عنيت (خ: نويت) بقولك طلاقا فهو كما نويت، وإن لم تنو طلاقا؛ فلا بأس عليك، فقال الرجل: لم أنو طلاقا، وإنما أردت بذلك أغمها إذ غمتني؛ فقال أبو المؤثر للمرأة: إن صدقتيه فلا بأس عليك، وإن لم تصدقيه فاستحلفيه، فطلبت المرأة يمينه، فأمرني أن أستحلفه بالله ما عنى بقوله استتري فليسك امرأتي طلاقا، فحلف الرجل ما عنى بقوله استتري فليسك امرأتي طلاقا، فقالت له المرأة: أرجع إليه؟ فقال: ارجعي إليه فهو زوجك.

مسألة: وقيل: في التي ادعت إلى زوجها الطلاق، فأنكر ونزل إلى يمينها، فإن ادعت طلاقا ثلاثا أو خلعا، أو حلفت لقد طلقها ثلاثا، وأنها البائنة منه بهذا الطلاق، ولا هي بزوجته، وكذلك في الخلع، وإن كان يملك فيه الرجعة وادعت أنّ عدتها قد انقضت؛ حلفها لقد طلقها وانقضت عدتها منه، وإنها لبائنة منه،

١٥٬٩٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.